الشيخ هادي النجفي

12

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

من أهل بيتي فتقدم عليَّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة فأقول عند ذلك : اللّهمّ العن من ظلمها وعاقب من غصبها وذلّل من أذلّها وخلّد في نارك من ضرب جنبيها حتى ألقت ولدها فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . وأمّا الحسن ( عليه السلام ) فإنّه ابني وولدي ومنّي وقرّة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة الله على الاُمّة ، أمره أمري وقوله قولي ، من تبعه فإنّه منّي ومن عصاه فليس مني وإنّي لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ويبكيه كلّ شيء حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمي العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام . وأمّا الحسين ( عليه السلام ) فإنّه منّي وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وخليفة ربّ العالمين وغياث المستغيثين وكهف المستجيرين وحجة الله على خلقه أجمعين وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة الاُمّة ، أمره أمري وطاعته طاعتي من تبعه فإنّه مني ومن عصاه فليس منّي وإنّي لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي كأنّي به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار فاضمه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتي وأُبشّره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء وقتل وفناء تنصره عصابة من المسلمين اُولئك من سادة شهداء اُمّتي يوم القيامة كأنّي أنظر إليه وقد رُمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعاً ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً ، ثمّ بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبكى من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج ثمّ قام ( عليه السلام ) وهو يقول : اللّهمّ إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي ثمّ دخل منزله ( 1 ) .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الرابع والعشرون ح 2 / 174 الرقم 178 .